الشيخ الأنصاري
63
فرائد الأصول
فهو مخالف للمذهب ، وموافق لقول العامة ، ومخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله : " يركع ( 1 ) ركعتين بفاتحة الكتاب " ، فإن ظاهرها - بقرينة تعيين الفاتحة - إرادة ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ، فتعين أن يكون المراد به القيام - بعد التسليم في الركعة المرددة - إلى ركعة مستقلة ، كما هو مذهب الإمامية . فالمراد ب " اليقين " - كما في " اليقين " الوارد في الموثقة الآتية ( 2 ) ، على ما صرح به السيد المرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) ، واستفيد من قوله ( عليه السلام ) في أخبار الاحتياط : إن كنت قد نقصت فكذا ، وإن كنت قد أتممت فكذا ( 4 ) - : هو اليقين بالبراءة ، فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة ، بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه . وقد أريد من " اليقين " و " الاحتياط " في غير واحد من الأخبار هذا النحو من العمل ، منها : قوله ( عليه السلام ) في الموثقة الآتية : " إذا شككت فابن على اليقين " ( 5 ) . فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه ، يراد منها : البناء على ما هو المتيقن من العدد ، والتسليم عليه ، مع جبره بصلاة
--> ( 1 ) في ( ص ) والتهذيب : " ركع " . ( 2 ) هي موثقة إسحاق بن عمار الآتية في الصفحة 66 . ( 3 ) راجع الانتصار : 49 . ( 4 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 5 ) وهي موثقة إسحاق بن عمار الآتية في الصفحة 66 .